السيد محمد باقر الصدر

113

البنك اللا ربوي في الإسلام ( تراث الشهيد الصدر ج 4 )

بإذنه ، وحينذٍ يكون بإمكان البنك أن يأخذ اجرةً وعمولةً في مقابل قبوله بالحوالة وإسقاطه الشرط . وأمّا إذا كان الساحب قد سحب قيمة الشيك من حسابه الجاري على المكشوف فالشيك في هذه الحالة يعني الحوالة على بريء الذمّة ، والبريء يمكنه أن لا يقبل الحوالة إلّابأجرٍ من المحوِّل ، أي المستفيد من الشيك ، وليس ذلك من الفائدة التي يتقاضاها الدائن من المَدين ؛ لأنّ الأجر هنا يتقاضاه المَدين من الدائن في مقابل قبوله للحوالة وبأن يصبح مَديناً . وهكذا يتلخّص : أنّ أخذ العمولة على تحصيل الشيك جائز إذا كان الشيك مسحوباً على بنكٍ آخر غير البنك المحصّل ، أو على البنك المحصّل دون رصيدٍ دائنٍ للساحب . وأمّا إذا كان مسحوباً على البنك المحصّل مع رصيدٍ دائنٍ للساحب فلا يجوز للبنك أخذ العمولة على تحصيل قيمة الشيك من المستفيد إلّا في حالة ارتباط البنك مع عملائه الدائِنين منذ البدء بقرارٍ يقضي بعدم التحويل عليه بدون إذنه . وقد درسنا حتّى الآن حكم العمولة في الحالة الثالثة والأولى ، أي في حالة كون البنك المسحوب عليه غير البنك المحصّل ( وهذه هي الحالة الثالثة ) ، وفي حالة كون الشيك مسحوباً على نفس البنك ونفس الفرع الطالب من قبل المستفيد بتحصيل قيمة الشيك ( وهذه هي الحالة الأولى ) . وبقي علينا أن نعرف حكم العمولة في الحالة الثانية ، وهي : ما إذا كان المسحوب عليه الشيك فرع البنك في البصرة مثلًا ، والمطالب بتحصيل قيمة ذلك الشيك هو فرع نفس البنك في الموصل ، فهل بإمكان الفرع في الموصل أن يتقاضى عمولةً على تحصيل قيمة الشيك ؟ إنّ الفروع تمثّل وكلاء متعدّدين لجهةٍ واحدةٍ وهي أصحاب البنك ، فكلّ